الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

338

مجموعة الرسائل

لم يقتنعوا بطبعته الأولى فكرروا طبعه ثانيا في جدة وثالثا ورابعا في الديار الشامية ، وخامسا في القاهرة سنة 1388 ، وترجم إلى اللغة الأوردية ، كأنهم عثروا على كنز مخفي يجب نشره ، أو على صحيفة علم لم يطلع عليها أحد . ثم كرر طبعه للمرة السادسة محرفا ، ووزع مجانا في هذه السنة ( سنة 1389 ) في الموسم وفى ارض التوحيد ، وفى المملكة العربية التي يدعو عاهلها المسلمين إلى الاتحاد والاتفاق والوحدة الاسلامية ، بين الحجاج الوافدين إلى بيت الله الحرام ليحملوا هذه الدعوة الممزقة المفرقة إلى بلادهم ، ويثيروا نار الفتن الدامية بين المسلمين ، حتى يهدد كياننا من الداخل ، ويتشجع أعداؤنا علينا من الخارج . فلعن الله الاستعمار ، والصليبية ، والصهيونية ، ولا أخالك تظن ان أي عمل يرتكز على إثارة العصبيات المذهبية بين المسلمين كهذا العمل ، عملا بسيطا يقدم عليه متعصب لمذهبه ، فما وراء هذه النشريات يا أخي الا يد الاستعمار والصهاينة ، وليس المنفق على هذه الدعايات الا أعداء الاسلام من إسرائيل وحلفائها . فلهذا طلب منى جمع من الأزكياء الخبراء بما وراء مثل هذه الكتابات نشر هذا النقد ، لئلا يقع بعض من لا معرفة له بعقائد الفرق في مكايد هذه الأقلام ، ويعرف ان ما في كتاب ( الخطوط العريضة ) اما بهتان محض وافتراء بحت ، أو ما ليس الالتزام به منافيا لأصول الاسلام وما عليه السلف والخلف ، خصوصا إذا كان عن التأول والاجتهاد ، فأجبتهم إلى مسؤولهم متوكلا على الله تعالى . ولو كنا نحن الشيعة وأهل السنة نعيش في نفس العصور التي نشبت فيها الخلافات ، أي عصور ما بعد الفترة التي لحق النبي صلى الله عليه وآله فيها بالرفيق الأعلى ، حيث ذهبت السيدة فاطمة والامام ، وسائر بني هاشم ، وشيعتهم مذهبهم ، وذهب غيرهم مذهبا آخر ، وحيث وقعت الفتن الشديدة بعد مقتل عثمان ومفتتح خلافة الامام على بين المسلمين لكانت لهذه المناقشات ثمرة عملية ، لأنه لابد لنا آنئذ من أن نلتحق اما بالامام أو بمعاوية ، واما بسيدنا الحسين سيد شباب أهل الجنة أو بيزيد بن معاوية . واما في هذا العصر فليس ما يراه شيعة أهل البيت أو أهل السنة الا عقيدة محضة